محمد علي القمي الحائري
170
المختارات في الأصول
للاستصحاب والمخصّص ليس بلازم ان يكون على نحو الاستثناء حتى يكون حاله حال العام بل يمكن ان يكون بنحو حكم آخر منفصل متعارض فيمكن ح اختلافهما في القيدية والظرفية فح قد يكون الاستصحاب لا مجرى له على القيدية ومجرى له على الظرفية مع قطع النظر عن العموم ثم إنه لا يخفى عليك ان مثل خيار المجلس الذي لا اشكال في شمول أدلة اللزوم بعد الافتراق ليس من قبيل المقام لأنه من قبيل تقييد متعلق الحكم كأنه قال أوف بالبيع بعد الافتراق فالبيع الخاص المقيد بالافتراق متعلق للحكم اللّزومى لا ان البيع الذي هو موضوع للّزوم خصص ببعض الأزمان وكذلك ليس مقامنا من قبيل اشتراط الخيار في آخر السنة لان لزوم الوفاء انما يعرض للبيع المشروط بالخيار كذلك وهو بذاته مقتض لعدم الوفاء بل مقتضى لزوم البيع كذلك لزومه كذلك لا بغير هذا النحو واعلم أيضا ان قوله أوفوا بالعقود يمكن ان يكون مثل قوله أحل اللّه البيع في ان الاطلاق بدليل الحكمة يقتضى عموم الوفاء في الأزمنة إذ لا معنى للوفاء في زمان معيّن مع عدم التعيين في البين ولا زمان غير معيّن فيكون المراد الوفاء في كل زمان فيكون حاله حال العموم في الأزمان فإذا خرج زمان فلا محالة يتمسّك بالاطلاق في الزمان الثاني على ما ذكره جامع المقاصد فافهم أصل لا ينبغي التأمل في ان اليقين والشك انما يتعلق بالوجود الربطى بين الشيئين اعني المحمول والموضوع واسناده بالمحمول انّما هو بلحاظ ثبوته للموضوع لا بما هو هو بالقاء وصف المحمولية فإذا المتيقن انما هو الوجود الربطى أو المحمول بما هو محمول فلا محالة يحتاج تعلق اليقين إلى القضية كما أن الشك أيضا كذلك فالاستصحاب إذا كان قوامه باليقين والشك لا بد ان يكون هنا قضية متيقنة وصار تلك القضية بما هي هي مشكوكة في الزمان الثاني ويشترط اتحاد القضيّتين موضوعا ومحمولا بل وجهة الا في الزمان حيث إنه بلحاظ ذلك الزمان أو الحال يصير مشكوكا فعلم من ذلك ان المستصحب لا محالة يكون هو المحمول بلحاظ ثبوته للموضوع اى كونه الناقض ولو كان هو نفس الوجود كقولنا « 1 » زيد قائم يكون المستصحب القيام المرتبط به فعلى اى حال حيث كان الاستصحاب بلحاظ اليقين والشك يكون الاستصحاب متعلقا بالثبوت الناقص ولو كان هو الوجود فما يقال إن المستصحب قد يكون هو الكون الرّبطى وقد يكون هو الكون التام كما إذا كان المحمول هو الوجود ليس بشيء لان حقيقة الوجود من غير ارتباطه بالشخص لا يكون متعلقا لليقين والشكّ نعم لمّا كان المحمول بعد ثبوته للموضوع وتيقنه كان هو موجودا لا محالة فيمكن استصحاب وجوده في نفسه كما يمكن استصحاب وجوده لأنه
--> ( 1 ) زيد كان موجودا والآن فشك في وجوده والمراد ثبوت الوجود لزيد اعني الوجود المرتبط به كقولنا